العلامة الحلي
245
مختلف الشيعة
احتج بأن الوقوف بالمشعر في وقته ركن من أركان الحج إجماعا ، ولا خلاف في أن من أخل بركن عامدا بطل حجه . والجواب : المنع من المقدمة الأولى إن قصد الوقت الاختياري ، وإن قصد الاضطراري وغيره التزمنا به ومنعنا فوات الوقت ، فإن الليل عندنا وقت للمضطر . مسألة : المشهور أنه إذا أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا عالما وجب عليه بدنة . وقال ابنا بابويه ( 1 ) : تجب عليه شاة . لنا : ما رواه ضريس ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ( 2 ) . وفي الصحيح عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : فإن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة ( 3 ) . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الأفضل أن يقف إلى غروب الشمس في النهار ويدفع من الموقف بعد غروبها ، فإن دفع قبل الغروب لزمه دم ( 4 ) . والكلام فيه يقع في موضعين : الأول : أن عبارته هذه توهم جواز الإفاضة قبل الغروب ، ولا خلاف بيننا أنه
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 467 ذيل الحديث 2986 ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 186 ح 620 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 3 ح 10 ص 30 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 187 ح 621 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 ج 10 ص 30 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 338 المسألة 157 .